ابن النفيس

96

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الخامس « 1 » في فعل النّعنع « 2 » في أعضاء الغذاء إنّ هذا النبات ، لأجل قبضه مع عطريّته ، هو يقوّى المعدة جدّا - خاصة فمها - ويسخّن المعدة ، ويجفّفها من الفضول ؛ فلذلك يجفّف المعدة ، فلذلك هو مانع من الغثيان ، وبذلك يقطع القئ ، خاصة القئ البلغمىّ . ولأجل أنّه - مع ذلك - يحدر « 3 » ما يكون في فم المعدة من البلغم ، والرطوبات ، بإزالته لها وجلائه « 4 » لها عن فم المعدة ، لا جرم صار مانعا من حدوث الفواق - خاصة البلغمى - نافعا منه بعد حدوثه . ولأجل أنّه يقوّى المعدة ويسخّنها ، فهو لا محالة يعين على هضمها . وإذا خالط الأطعمة ، سهّل انهضامها ، كما تفعل « 5 » الأبزار الحارّة العطرة . وإذا خالط اللبن أصلحه وسهّل انهضامه ، وإذا خالط الخلّ منع أضراره بالعصب « 6 » وبالأعضاء العصبيّة ؛ فلذلك يجعله أوفق لفم المعدة ، لأنه يدفع مضرّته لهذا العضو ؛ إذ هذا العضو عصبىّ .

--> ( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ . ( 2 ) ح ، ن : النعناع . ( 3 ) غير منقوطة في غ . ح ، ن : ينحدر . ( 4 ) : . جلاه . ( 5 ) : . تفعله . ( 6 ) غ : بالغصبب .